نشر في: 05 April 2016
| Print |

علاء علي عبد: في أربعين [الشهيد] عمر النايف!!

الإسراء نيوز – خاص – يقول الله تبارك وتعالى في محكم كتابه {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}.. وإنني إذ أحتسبك عند الله [شهيدا] فقد آثرت أن أتوجه بمقالتي هذه لك أيها البطل.

مع بزوغ شمس هذا اليوم يكون قد مر على رحيلك عن دنيانا، لا عن أفئدتنا، عن عالمنا لا عن عقولنا.. (40) يوما كاملة..

أكاد أسمعك تسألني ما إذا كنا قد عملنا بوصيتك الأخيرة "لا تسامح"، لكني سأترك سؤالك جانبا لبرهة من الوقت وأسترجع سؤالك شبه المعتاد عن "آخر نكتة" سمعتها. فبسبب جانب المرح الذي كان يغلف شخصيتك المحبة للحياة، تلك الشخصية المتفائلة التي لطالما بثت في نفسي الارتياح عقب مكالماتنا الطويلة معا، فأنت لم تكن خالي وحسب لكنك كنت أيضا صديقي المشاكس أحيانا والحنون معظم الأحيان.

أعود لسؤالك عن آخر نكتة، فعلى الرغم من أن ذاكرتي المشغولة دائما كانت لا تسعفني بنكتة سريعة في كل مكالماتنا السابقة إلا أنني اليوم سأقول لك نكتة مختلفة عن باقي النكات التي اعتدناها وذلك لكونها نكتة مضحكة مبكية في نفس الوقت.

فعلى الرغم من أن جريمة اغتيالك واضحة وضوح الشمس إلا أن جهاز الموساد اكتفى برفع "غرباله" لتغطية شمس الحقيقة وليسمح لعملائه التحرك براحة تامة تحت الغربال لتنفيذ دناءتهم، لكن الغربال الإسرائيلي لم يحجب الحقيقة عن أحد سوى عن "رجال" السلطة الفلسطينية الذين هاجوا وماجوا وتمخض هياجهم عن فأر صغير أسموه "لجنة تحقيق" لمحاولة، وأكرر هنا لمحاولة التعرف على الجناة!! أرأيت يا خال أن الغربال يستطيع بالفعل حجب الرؤية عن البعض؟

ولأن تلك "اللجنة" لم تكن تتشكل من مختصين في هذا المجال فقد قرر أشاوس "رجال" السلطة الفلسطينية تشكيل لجنة ثانية متخصصة، وتلك اللجنة قد تصل اليوم!!

لكن السؤال الآن كيف لنا أن نثق بلجنة لم تراعي أدنى قدر من المشاعر لعائلة فقدت فلذة كبدها الذي ولغاية الآن لم يوارى الثرى ولا يزالون يماطلون بإجراء تحقيقات للوقوف على ما جرى، وكأن الذي جرى أمرا مبهما يحتاج لأن نفتح بالمندل لنصل لحقيقته!!

كيف لنا أن نثق بلجنة لم تقم ولو بإشارة تدل على سعي جاد لمحاسبة المقصرين وعلى رأسهم وزير الخارجية الفلسطيني وسفير فلسطين في بلغاريا؟

أرأيت الآن يا خال أن نكتتي بالفعل مضحكة مبكية؟

لم يبق سوى أن أجيبك على وصيتك.. نعم.. لم ولن نسامح.



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر

Add comment