نشر في: 02 December 2016
| Print |

"صديق القطط" يقع تحت الحصار في حلب!!

سارة عيد

عمان – الإسراء نيوز – خاص - زيادة الضربات الجوية على حلب السورية كان يعني البؤس والموت لكل من الإنسان والحيوان, محمد علاء الجليل، وهو سائق سيارة إسعاف من الذين بقوا في البلاد لرعاية المئات من القطط الضالة التي تُركت خلف عائلاتهم التي ربتهم، أجبر مؤخرا على البقاء في منزله بسبب خطر تعرضه للاعتقال أو القتل حيث كان ملجأ القطط العالمي الخاص به قد تعرض للقصف مؤخرا، والعديد من القطط لقوا مصرعهم.

بينما كان يضم الملجأ المئات من القطط الضالة،وكان بمثابة واحة من اللطف في جحيم الحرب، وغالباً ما كان يأتي الأطفال لزيارة القطط واللعب معهم. تولى الجليل رعاية الحيوانات مع عدد من المتطوعين والمحبين للقطط من جميع أنحاء العالم. لكن في الآونة الأخيرة أخذت القصة منعطفا للأسوأ حيث أصبحت المنطقة المحيطة للملجأ هدف ثابت للتفجيرات.

سيارة إسعاف الجليل، التي كان يستخدمها يوميا لنقل الأطفال والكبار إلى المستشفى، دمرت هي والمستشفى الأخير في المدينة.

الجليل المعروف باسم ارنستو أو علاء، الذي قام برصد جهوده في الانقاذ بإخلاص ونشرها على الفيسبوك، استطاع نقل القطط إلى غرفة في منطقة أكثر أمناً من حلب بعد تدمير الملجأ.

قالت اليساندرا العابدين، وهي عاملة إنقاذ من الذين ساعدوا الجليل, خلال الأيام القليلة الماضية، كانت هذه المنطقة أيضاً قريبة جدا من التفجيرات، حيث بدأ الجليل بإعطاء القطط للأشخاص الذين يفرون إلى مناطق أكثر أمنا.

الآن الحياة الإنسانية في خطر – حيث أجبر ابنه الصغير على الفرار من المنطقة. يوم الاربعاء، كتبت العابدين في الفيسبوك: "هذه هي الليلة الاخيرة التي سترى علاء مع ابنه ..الصغير عادل", غدا سيحاول أن يذهب مع والدته الى منطقة أكثر أمنا، بالمقابل علاء وبعض الرجال لن يخرجوا ، على الرغم من احتمالية قتلهم أو اعتقالهم، بالتالي فإن الافضل ان يذهب النساء والأطفال بعيدا.

غير واضح عدد القطط التي تم نقلها إلى بر الأمان المحتمل، ولكن العابدين نشرت صورا لعدد من القطط  في الملجأ القديم، حيث يتم إطعامهم الأرز على الأرض, ويحاول الجليل خلط الأرز مع اللحم، حيث ان الامدادات اصبحت نادرة وباهظة الثمن. قالت عابدين, يوم الثلاثاء قصفت المنطقة بكثافة الجليل كان يحاول البحث عن مأوى، "الهروب من منزل إلى منزل".

أصبح الجليل هادئ على الفيسبوك في الأيام الأخيرة بسبب صعوبة و خطورة الوصول إلى الإنترنت. في أيلول (سبتمبر)، قال الجليل للـ"بي بي سي" إنه يعتزم البقاء مع القطط "مهما حدث" وقد نذر نفسه لحمايتهم. وقال "أنا أعتبر الحيوانات والبشر في نفس الضوء.جميعهم يعانون الألم، وجميعهم يستحقون الرحمة".

***



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر