نشر في: 27 January 2017
| Print |

عمل الأطفال اللاجئين السوريين في شوارع لبنان يزيد معاناتهم

عمان – الإسراء نيوز – سارة عيد – خاص سلمى عصمت البالغة من العمر 7 سنوات, تنسج طريقها  بين المقاعد محاولة بيع الزهور على حشود شاربي الكوكتيلات والبيرة في شارع أرمينيا بيروت. عندما قالت الفتاة السورية بأنها ليست متذمرة من الاشخاص الذين يتجاهلونها, حاولت التوضيح بصوت عال, قالت: انها تذهب للمدرسة وان هذا مجرد دوام جزئي.

ويقول موظف برنامج الأغذية العالمي، إدوارد جونسون, "عندما يكون نضال اللاجئين هو البقاء على قيد الحياة،فيبدؤون في استخدام آليات المواجهة السلبية"،. واضاف " البدء في الاعتماد أكثر على أطفالهم،و إرسالهم إلى العمل." . "بما أن الأزمة في سوريا تقارب الذكرى السادسة ,تقول الامم المتحدة أن93٪ من الأسر السورية في لبنان ليس لديها ما يكفي من الغذاء. حيث أنه في حال العائلات لم تستطع توفير الأساسيات، فإن ارسال الأطفال إلى العمل احدى الطرق الخطيرة لمواجهة الموقف. ما يقدر ب 1.5 مليون لاجئ سوري في البلاد، ويسمح للسوريين فقط للعمل في الزراعة والبناء أو التنظيف.

أكثر من 70٪ من السكان يعيشون تحت خط الفقر، مع خيارات وظيفة محدودة، والكثير منهم يعتمدون على المساعدات. ومع ذلك، فإن وكالات الأمم المتحدة جاهدة لتقديم الدعم لهم. تقوم الوكالة بإعطاء المال لجميع اللاجئين السوريين المسجلين في لبنان، كما جاء المزيد من الناس عبر الحدود. يدعم البرنامج حاليا 700000 من الأطفال والبالغين الذين يعانون بـ 27$ كل شهر. كما يحصل أرباب الأسر على بطاقة خصم  يمكن استخدامها لشراء المواد الغذائية في المتاجر المعتمدة في جميع أنحاء البلاد. ل سوسن صادق وزوجها وأربعة أطفال، 27 $ ليست كافية.

 وجدت الأمم المتحدة من خلال تقييم لها أوجه الضعف في 2016 ,وهو أن ثلث اللاجئين السوريين في لبنان لا يمكنهم الحصول على ما يكفي من المواد المغذية. بعض الأسر تحاول توفير المال عن طريق تجنب الأغذية ذات الأكثر تكلفة مثل اللحوم أو الخضروات الطازجة. يقول الحداد السوري عثمان حقو, انه اشتاق أكل اللحوم. انتقل مع عائلته إلى لبنان قبل خمس سنوات، بعد أن دمرت قنبلة منزلهم. يقول "لقد اعتدنا على شراء اللحوم في سوريا. وكانت دائما في الثلاجة. الآن يمكننا تحمل ذلك مرة واحدة فقط في الشهر، ".

 لاحظت المنظمات غير الحكومية زيادة في عمالة الأطفال في ظل الانخفاض الحاد في التمويل في عام 2015. في تلك السنة، حيث قلل برنامج الأغذية العالمي من المساعدات النقدية الشهرية لكل لاجئ من 30 $ إلى 13.50 $. تقول فيرونيك باربليت، باحثة في معهد التنمية لما وراء البحار في لندن أزمة اللاجئين أصبحت أكثر تكلفة و طويلة الأمد.  "تشرد أكثر من 40٪ من اللاجئين في جميع أنحاء العالم لأكثر من 10 سنوات"، كما تقول. "استند النموذج الكامل لخلق المخيمات ورعاية اللاجئين على فكرة أن النزوح مؤقت، ولكن لم يكن لسنوات. نحن بحاجة إلى تغيير دعم اللاجئين ". في غضون ذلك، ستبقى الفتيات مثل سلمى تواصل التجول في شوارع بيروت، وباقات من الزهور مثبتة تحت أذرعهم.



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر