نشر في: 18 February 2017
| Print |

ديموقراطية البلدوزرات الإسرائيلية

عمان – الإسراء نيوز – سارة عيد – خاص - من المتوقع زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو واشنطن هذا الاسبوع للاجتماع مع الرئيس ترامب، حيث يُفترض مناقشة الفلسفة السياسية المشتركة؛ فرض القوة من خلال الكراهية والخوف. إن الحكومة التي تمنع اللاجئين والمسلمين من دخول الولايات المتحدة لديها الكثير من القواسم المشتركة مع الذي يسمح للمستوطنين الإسرائيليين بسرقة الأراضي من الفلسطينيين.

استخدم نتنياهو تكتيكات الاصطياد للفوز في الانتخابات السابقة، في عام 2015. ومنذ ذلك الحين، جعل التمييز ضد المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل مركز اهتمامه.هذا يأخذ أشكالا عديدة مؤلمة وهي بشكل خاص العنصرية وسياسات استخدام الأراضي .

  العرب يشكلون خُمس سكان إسرائيل، 2.5 بالمئة فقط من أراضي الدولة تحت الولاية القضائية العربية. ومنذ تأسيس الدولة، تم بناء أكثر من 700 بلدة ومدينة جديدة لليهود، في حين لم يتم بناء أي مدن جديدة للعرب.

في المناطق العربية، قامت الحكومة بتعسير أمور الحصول على تصاريح بناء ولم تمنح هذه التصاريح إلا في حالات قليلة جدا الأمر الذي دعا الفلسطينيين لبناء وحدات سكنية غير مرخصة على أراضيهم من أجل توفير السكن للنمو السكاني لعائلاتهم الذين لا يملكون حلا آخرا للعيش.

 في جنوب إسرائيل، يواجه أكثر من 100000 مواطن عربي أزمة معينة. في صحراء النقب, هناك 35 قرية التي هي رسميا "غير المعترف بها" من قبل الدولة. سكان هذه القرى غير المعترف بها يحملون الجنسية الإسرائيلية، ومع ذلك رفضت الدولة توفير الخدمات الأساسية لهم مثل المياه ومرافق الكهرباء والطرق المعبدة والمدارس.

والأسوأ من ذلك، أن الحكومة الإسرائيلية ترفض الاعتراف بوجود هذه القرى "، وأنهم جميعا يعيشون في ظل أوامر الهدم من الدولة" وجدت هذه السياسات على مدى عقود، ولكن نتنياهو قد حولها إلى عقدة سياسية.

قبل عدة أسابيع، أصبح واضحا أن الحكومة ستقوم بتنفيذ قرار المحكمة العليا الإسرائيلية لإخلاء عمونا، وهي مستوطنة غير شرعية في الضفة الغربية المحتلة بنيت على أراض مسروقة من الفلسطينيين،حيث تعهد نتنياهو بتدمير المنازل العربية في جميع أنحاء إسرائيل إنتقاماً. ولهذا السبب، بعد أسابيع قليلة، وصلت قوة كبيرة من الشرطة المسلحة لتدمير المنازل في القرية غير المعترف بها أم الحيران.

الهدف من إنشاء مدينة جديدة هو أن تمحو كل آثار الوجود العربي، حتى استبدال اسم مدينة حيران . أشار السكان إلى حل وسط: إنشاء حي عربي في المدينة الجديدة بحيث يبقى المجتمع سليم. ولكن الدولة رفضت هذه الفكرة: على أن تكون حيران لليهود فقط. وقامت الشرطة الاسرائيلية باقتحام القرية للهدم, حيث أسفرت عن اصابات و وفاة شخصين : يعقوب أو قيعان وهو مدرس رياضيات من أم الحيران, و إيزر ليفي وهو ضابط شرطة, مما جعل الشرطة الاسرائيلية تضع روايتها الكاذبة على أنه كان هجوماً إرهابياً. لذلك قام البرلمان الإسرائيلي  بإجراء تحقيق كامل في أحداث ذلك اليوم. في النقب، لمطالبة الدولة  "بما يسمى مخالفات التخطيط " التعدي على ممتلكات الغير أو الاهتمامات البيئية كمبرر لرفض الاعتراف بالقرى وتدميرها. واقع المواطنين العرب : رفض الدولة لوضع خطط البلدية لاستيعاب الأعداد المتزايدة، و تدمير المنازل التي بنيت بدون تصاريح. هل هذه وسيلة الدولة لعلاج مواطنيها؟أي انه يجب على الحكومة تلبية الاحتياجات السكنية للمجتمعات العربية. خلال ذلك الوقت، يجب على الدولة وضع خطط البلدية لكل مدينة عربية وضمان وجود أماكن للإقامة المناسبة . ولكن نتنياهو تجاهل ذلك، تماما كما تجاهل الاعتراف بالقرى العربية في النقب.

الموقف ضد السكان العرب هو عنصري بحد ذاته، وهو أيضا مناورة سياسية. نتنياهو يعرف أن خصومه على اليسار لن يستعيدوا السلطة من دون التعاون مع الأطراف العربية. ولكن بدلا من التصرف بنزاهة،كانت استراتيجية نتنياهو، معاملتهم كما المنبوذين. كوجود القرى غير المعترف بها ربما كان هذا المثال الأكثر وضوحا على قسوة الحكومة تجاه مواطنيها العرب.رغم وجود المساحة الكافية للجميع، في النقب وفي جميع أنحاء الدولة.



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر