نشر في: 02 April 2017
| Print |

حساسية فصل الربيع تحرم العديد من الاستمتاع بجماله

عمان – الإسراء نيوز - يربط أطباء بين تزايد أعراض الحساسية في فصل الربيع وبين الأتربة الناعمة والفيروسات وحبوب اللقاح الناجمة عن أزهار الأشجار بصفتها من أهم مهيجات الحساسية في هذا الفصل.

الا أن ذلك لا ينفي أن هناك أشخاصا يعانون من الحساسية في معظم أشهر السنة لا في فصل الربيع فحسب، وبالتالي فإن مسبب الحساسية عندهم لا يرتبط بفصل الربيع، ولذلك ينصح الأطباء بإجراء أكثر من فحص للدم لتحديد نوع الحساسية وسببها قبل وصف العلاج المناسب لها. مدير ادارة المستشفيات بوزارة الصحة الدكتور علي السعد يقول، إن حساسية الربيع ترتبط عند غالبية الناس بفصل الربيع مع بدء تفتح الأزهار وخروج حبوب اللّقاح من الأشجار والأعشاب وخاصة أزهار شجرة الزيتون، مشيرا الى أن الحساسية تتكون عندما يتفاعل جهاز المناعة مع مواد غريبة تدخل الجسم ويجب رفضها.

وتتمثل أعراض الحساسية، وفق السعد، بالعطس المتكرر والتهاب الحلق والسعال، وتعالج باستعمال مضادات "الهيستمامين"، وقد تكون قوية بحيث تؤدي إلى ضيق في التنفس، الامر الذي يتطلب مراجعة المستشفى وأخذ الأدوية المضادة للتحسس للتخفيف من الاحتقان في القصبات الهوائية.

وبين أن علاج الحساسية يبدأ بالتعرف على مسبباتها، ومن ثم تجنبها لتخفيف آثارها الجانبية، ولذلك ينصح بارتداء الكمامة خارج البيت لأن الحساسية تستمر حتى نضوج الأزهار وتحولها الى ثمر.

إحدى المصابات بحساسية الربيع هالا النبتيتي تقول، انها تعاني كثيرا مع بدء فصل الربيع حيث لا تستطيع استنشاق الهواء، وتراجع أطباء الحساسية الذين يصفون لها العلاج اللازم، اللازمة مشيرة الى انها تحرص على وجود البخاخ في حقيبتها لمساعدتها على التنفس.

استشاري تشخيص الامراض الدكتور حسام ابو فرسخ، قال، انه مع بدء موسم الربيع تظهر الحساسية التي تحرم حوالي 25 بالمئة من المواطنين من التمتع بجمال هذا الموسم.

واضاف، ان اعراض الحساسية تتمثل بالرشح والارهاق والحرارة والسعال والصداع والعطس المتكرر والاحساس بالتهاب الحلق والتهاب الأذن الوسطى وانعدام الاحساس بالرائحة واحتقان الأنف، وقد يصاحب ذلك رائحة كريهة للفم وحكة مستمرة في الجلد وظهور الطفح الجلدي، موضحا أن السبب الرئيس.

وأشار الى أن هناك أشخاصا يعانون من الحساسية في باقي فصول السنة، وهذا النوع من الحساسية ناتج عن الطحالب واعشاب البرك والمستنقعات وعفن البيوت والفطريات، وأخرى يكون سببها بعض الحيوانات مثل القط والحصان والكلب، أو غبار البيت والحيوانات المجهرية في السجاد والأغطية الصوفية والمخدات.

وأوضح أن الحساسية تنتج عندما يتفاعل جهاز المناعة بطريقة غير طبيعية مع أجسام غريبة، حيث تحدث تفاعلات سريعة ينجم عنها توسع مفاجئ للأوعية والشرايين الدموية وخروج السوائل منها، وإفراز مواد تؤدي إلى الالتهابات وتقلص مفاجئ للعضلات المحيطة بالقصبات الهوائية، يعانى المريض بسببها من ضيق في التنفس، مشيرا الى أنه في بعض الحالات تؤدي زيادة الإفرازات الناتجة عن هذا النوع من الحساسية الى زيادة في حركة الأمعاء وقلة امتصاص الأكل، وحدوث إسهال متكرر مع آلام شديدة في الأمعاء، وقد تشخص حالة مثل هؤلاء المرضى بأنها قولون عصبي مع أن الحقيقة أنها نوع من التحسس لبعض الأكلات.

وللتعرف على أسباب الحساسية ينصح بعمل فحوصات مخبرية للدم، وتقسم فحوصات الحساسية إلى ثلاثة أنواع اولها فحوصات الدم للمواد المستنشقة، وفحص لتقشر جلد حيوانات مثل الكلب والقطة والحصان وفحص حبوب اللقاح، وفحص الحشرات الزاحفة مثل الصراصير، وفحص الطحالب المحيطة بالبرك، وفحص الفطريات التى توجد في المزارع والجو، وفحص حساسية العفن المنتشر بالبيوت، إضافة الى فحص حساسية الطعام، مثل صفار وبياض البيض، الحليب، خميرة الخبز، طحين القمح وطحين الشعير، الرز، الفول السوداني وزيوته، المكسرات بمختلف أنواعها وزيوتها، التفاح، الكيوي ،المشمش، البطاطا ،البندورة والجزر والبقدونس، وفحوصات الدم لحساسية الجلد (اكزيما).

وفيما يتعلق بالعلاج أوضح الدكتور ابو فرسخ أنه يبدأ بالتعرف على المواد التي تسبب الحساسية، ثم وصف العلاج المناسب بحسب الحالة والتي تتراوح بين بخاخ الكورتيزون للأنف، ومضادات "الهيستمامين" وأدوية توسع القصبات الهوائية مثل منشطات "بيتا".[بترا]



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر

Add comment

  1. اخر التحديثات
  2. الاكثر قراءة