نشر في: 28 April 2017
| Print |

رابح بوكريش: نهاية "رحيل بشار الأسد هو الحل"

الإسراء نيوز - أصبح اليوم أمر إيقاف الحرب السورية واضحا في إمكانياته  وفي وجود هذه

الإمكانيات لدى الجميع . والنقطة التي يتسأل عنها الجميع هي لماذا إذن

يستمر القتال الى اليوم ولعله سيستمر شهور أخرى ، والتفاوض هو الذي ينهي

المأساة السورية . ولا يشك أحد في أن ما يتمناه وينتظره ملايين السوريين

هو أن يوضع حد لإهدار الدماء .  إن الحرب في سوريا أصبح مهولا حقا وهو

يزداد هولا مع مرور الوقت الأيام بالرغم من التفاؤل المتعمد الذي لا يفتأ

 يصطنعه السياسيين هنا وهناك . إن التصريحات التي تقول أن المعضلة

السورية تكمن في الرئيس بشار الأسد  لا يمر يوم ألا وتكذبها تكذيبا صارخا

الوقائع الحية المتجددة. وأنا شخصيا كنت من ضحايا تصريحات أوبا ما ، إذ

قال في بداية الأزمة السورية وفي عدة مناسبات أن أيام بشار الأسد قد

اقتربت . فكان من الطبيعي أن نتعرض في بعض المقالات الى موضوع نهاية بشار

الأسد ! وكان في كل مرة يفتح في خطابته باب التفاؤل لإنهاء المعضلة

السورية وكانت الحقيقة غير ذلك تماما . والحقيقة الواضحة تماما في هذا

الصدد هي : أنه يجب أن يكون هناك قدر عظيم من السذاجة لكي نظن أن  لا حل

في سوريا وبشار الأسد في السلطة . يجب على كل واحد من مؤيدي هذا الاختيار

أن لا ينخدع أو ينساق مع الجماعات الارهابية . إن من الغريب أن نلاحظ

كثيرا من الدوافع الغامضة التي تدفع عدد كبير من الدول من القول أن سوريا

ستكون أحسن بدون بشار الأسد ، لكن الواقع على الأرض يقول عكس ذلك " هو

الضامن لعدم انهيار النظام ومؤسسات الدولة " . وإذا كان الأمر كذلك ألا

يكون من الإجرام والمنافاة للمبادئ الأخلاقية إن نمد في هذه الحرب

الدامية من أجل مسألة شكلية  " رحيل بشار الأسد" . كما أنه ليس تحويلاً

لأزمة سياسية إقليمية كبرى إلى مسألة شخصية، مع بشار الأسد. إن وجود هذا

الأخير على رأس السلطة  أمر بالغ الأهمية من الناحيتين السياسية

والعسكرية في أي مقاربة لحل الأزمة السورية . على كل حال تعتبر المرحلة

الحالية من الصراع في سوريا ، في نظرنا من أهم المراحل ، فهي بالتأكيد في

صالح بشار الأسد على الصعيدين السياسي والعسكري . فعلى الصعيد الأول تمكن

بشار الأسد من كسب ثقة الكثير من زعماء العام  " تغير في الموقف الفرنسي،

والبريطاني، والأوروبي بشكل عام عندما لم يدرج "رحيل الأسد" كشرط أساسي

للحل في سوريا، وأخرهم كان الرئيس الأمريكي ترامب إذ قال " مستقبل الرئيس

السوري بشار الأسد لا يشكل "عقبة" أمام إنهاء النزاع في سوريا " . وعلى

الصعيد العسكري  فإن الجيش العربي السوري حقق الكثير من الانتصارات في

حربه مع جبهة فتح الشام (النصرة سابقاً) وتنظيم داعش، وتمكن من استرجاع

مساحات مهمة في شرق حلب  وسيطرته الكاملة على حي الخالدية وسط مدينة حمص

بعد معركة طاحنة دارت مع المسلحين لأسابيع متواصلة . إن هذه الحقيقة بدأ

يدركها أعداء سوريا وخاصة منهم الذين كانوا يظنون أن الارهاب سينتصر

وسوريا سائرة نحو هاوية سحيقة تقضي على وجودها . ولكن النتائج التي حققها

الجيش العربي السوري في معركته ضد الارهاب قد حدث فيه تطور هام جدا .

وهذا ما جعل الجميع يبحثون عن حل معقول وعادل . لقد نجح الرئيس بشار

الأسد الذي بقي لسنوات محور حملات عنيفة من دول غربية وخليجية تطالب

برحيله، وبلغ بشار الأسد ذروة التحدي الذي ما انفك يعامل به الغرب بصفة

عامة وأمريكا بصفة خاصة.



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر

Add comment