نشر في: 10 August 2017
| Print |

نائل أبومروان: إسرائيل وملوك الطوائف والمقاومة

الإسراء نيوز - سقطت الدولة الأموية في الأندلس وتفككت إلى ما عرف باسم فترة ملوك الطوائف والتي شهدت العديد من النزاعات والحروب بين العديد من ملوكها الأمر الذي أدى إلى إضعاف موقف

المسلمين في أيبيريا.(الاندلس) .كان هناك حراك لحركه فتيه اسمهم الموحدين في المغرب

العربي..تم اتهام الموحدين من قبل ملوك الطوائف أنهم جماعه خارجه عن الدين (حركه

ارهابيه) وتحالف ملوك الطوائف ضد بعض وضد الحركه الناشئه الموحدين .وعلى الجانب الآخر

اتحدت مملكتا قشتالة وليون على يد فرناندو الأول الملقب بالعظيم وكان له بعض المناوشات

مع المسلمين ..ثم قام ملوك الطوائف في التحالف مع فرناندو ضد بعضهم البعض وضد الموحدين

الذين كانوا حركه بسيطه تنشر الدين والعلم في بلاد المغرب ..كان ملوك الطوائف يدفعوا

الجزيه لفرناندو من أجل حمايتهم وأن يبقوا في الحكم..مات فرناندو وتولي ابنه الملك

ألفونسو السادس الذي قال مخبرا عن أحوال مسلمي تلك الفترة "كيف أترك قومًا مجانين تسمى

كل واحد منهم باسم خلفائهم وملوكهم، وكل واحد منهم لا يسل للدفاع عن نفسه سيفا، ولا

يرفع عن رعيته ضيما ولا حيفا"..وكذلك قوية شوكة الموحدين في المغرب ونصبوا عليهم يوسف

بن تاشفين ..وما حدث بعدها من معركة الزلاقه ورجوع هيبة العرب ومكانتهم ومكانهم للاندلس

لقرون قادمه..يبدوا أن الجميع من الانظمه العربيه يحاولوا الهروب من شؤم التاريخ وانتاج

المشهد .كأنهم يتوقعوا نهايه سعيده في تقربهم من أمريكا واسرائيل على حساب فلسطين

ومقاومتها .فذهبوا كما ذهب غيرهم من من كان قبلهم من ملوك الطوائف في دفع الاموال.وقيام

تلك الدويلات في التحالف مع اسرائيل ضد المقاومه في اتهامهم المشترك للمقاومه

الفلسطينيه في الارهاب..بل واتهامهم للاخوان وتركيا وقطر أنها تساند الارهاب (المقاومه

الفلسطينيه) ..الصحفي ديفيد هيرست في مقاله : لماذا تفضل السعودية دفع الفدية لترامب

علي دعم شعبها ؟

دعونا نمارس لعبة ذهنية. فلنتصور للحظة أنه بدلاً من معارضة الربيع العربي والانتفاضات

الشعبية التي انطلقت في عام 2011 قررت المملكة العربية السعودية الاستثمار في تطوير

العالم العربي وتحسين أحواله. دعونا نتخيل للحظة ما الذي كان سيحدث لو أن آل سعود ضخوا

340 مليار دولار لدعم نتائج الانتخابات الحرة والنزيهة في كل من مصر وليبيا واليمن

بدلاً من دعم الانقلابات العسكرية والثورات المضادة..الامر لا يحتاج هذا الطرح ولا

التصور سيد ديفيد هيرست ..تعلمنا أن التاريخ يعيد انتاج المشهد ذاته ..قد نتفهم باسم

الواقعيه السياسيه الرغبه في أن يولي سلمان ابنه الحكم..وقد نتفهم باسم تلك الواقعيه أن

تأخذ السعوديه تيران وصنافير بعد موافقه اسرائيليه بحكم أنهم ضمن اتفاق كامب ديفيد..بل

لا يهم المقاومه الفلسطينيه لو قامت الانظمه العربيه المقربه من التوجه الاسرائيلي في

فتح علاقات دبلوماسيه مع اسرائيل ولا يعنيها الامر . الموضوع أصبح واضح ولم يعد هناك

ابن عباد ليطلب العون من ابن تاشفين..لكن ما يغضب المقاومه ليس اتهام اسرائيل ومن معها

لها في الارهاب ..بل ما يغضبها هو زج اسم فلسطين والاقصى في حساباتهم من أجل أن يقدموها

لاسرائيل هديه من أجل نصرتهم على بعض في خلافاتهم الداخليه وصراعهم على الكرسي..لهذا

تنظر المقاومه الى تلك الدول أنها تقدم رشوه لامريكا والصهيونيه من حساب فلسطين وأرضها

ومقاومتها في تقربها من اسرائيل.هل كره السعوديه والامارات والبحرين ومن يؤيدهم كرههم

للاخوان ناجم أن تلك الدول تجد في الاخوان هم الموحدين الجدد كما كان زمن بن تاشفين وهم

الخطر القادم على بلدانهم لتحرير شعوبهم من الوهم والتبعيه ..لا شك أن الاخوان من

الحركات القويه التي تمتلك مبدأ وقوه وعناصر ونجحوا في تحقيق تقدم كبير في الدول التي

نجحوا بها كما في تركيا واندونيسيا وووالخ ..لماذا تلك الدول المتماهيه مع اسرائيل تعلن

العداء لحماس والمقاومه ومن يساعدهم كما نشاهد في حربهم على قطر ؟؟ لماذا قال دان

غيلرمان سفير إسرائيل إلى الأمم المتحدة في الفترة من ٢٠٠٣ إلى ٢٠٠٨ “لقد طلب منا

ممثلون عن دول الخليج مراراً وتكراراً إنهاء المهمة في غزة”. إنهاء المهمة؟ ثم يخرج

وزير الخارجيه السعودي والاعلام السعودي ودولة الامارات أن سبب في المحاصره لقطر هو

دعمها للارهاب وعلى رأسها المقاومه الفلسطينيه وخاصه حماس .. ثم يصرحوا في اعلامهم أن

المقاومين ما هم إلا إرهابيون ينبغي تجريدهم من السلاح.. قناة (سي إن إن) الأمريكية من

جانبها، قالت: إن إسرائيل تخوض حربا شرسة ضد حماس في قطاع غزة نيابة عن كل من السعودية

ومصر والإمارات ودول وجهات عربية أخرى. وهو ما يشير إلى دعم تلك الدول بشكل أو آخر وذكر

موقع (سي إن إن) "أن اصطفاف تلك الدول مع إسرائيل أمر غير مسبوق في تاريخ الصراع العربي

الإسرائيلي" ونقل عن المحللين قولهم: إن "معظم الدول العربية تدعم إسرائيل ضد حماس

والأمر لا يخجل من إعلانه كبار رموز النظم العربية الحاكمة ولم يعد سرا، .ليس هناك جواب

غير الا كما يقال وهو ربما الاقرب الى العقل والمنطق أن المقاومه كشفتهم على حقيقتهم

أنهم ضعفاء وما كانوا يتغنوا به في دفع الاموال من أجل اعداد الجيوش لتحرير فلسطين مما

أفقر أوطانهم كان مجرد كذبه كبيره جدا . الفقر ليس فقط مادي الحاجه تعني الفقر والحاجه

الى الحريه الفكريه والسياسيه والمجتمعيه أقوى من الحاجه للاكل.. عندما إستطاعت حماس

الحاق الهزيمه في اسرائيل من لا شيء هل هذا الامر أربك الجميع..هل كما يقال أثبتت

المقاومه الفلسطينيه لتلك الشعوب أن أنظمتها تتخذ من فلسطين كذبه كبيره من أجل الابقاء

على فقركم وتعاستكم من أجل كرسي وحكم ..



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر

Add comment