نشر في: 10 November 2017
| Print |

سعيد العراقي: ما هكذا تورد الإبل يا حكومة العراق؟

الإسراء نيوز - حكومات العراق هل هي تدعي الغباء أم أنها تتغابى كي تخفي الحقائق و تغطي على

قضايا الفساد التي اقترفتها ؟ عجيب غريب أمر تلك الحكومات المفسدة التي تحاول

دائماً نفي التهم و الجرائم المتلبسة بها ، فقبل بضعة سنين صدر تقرير اللجنة

البرلمانية المختصة في تقصي الحقائق الكامنة وراء سقوط الموصل التي تعرضت إلى

الخيانة العظمى اشتركت فيها عدة أطراف سياسية و حسبما كشفه التقرير و بالأدلة

القاطعة التي اعتبرت نوري المالكي القائد العام للقوات المسلحة في وقته المقصر

الأول عن سقوط الموصل بيد داعش الإرهابي و على إثرها واجه المالكي عقوبة

الإعدام بتهمة الخيانة العظمى وكان من المفترض طبقاً لنتائج ذلك التقرير و

أحكام القانون العسكري تقديم المالكي إلى القضاء العراقي و إنزال أشد العقوبات

عليه لكن و بسبب الضغوطات السياسية الداخلية و الخارجية و خاصة التي مارستها

إيران على حكومة العبادي و تهديده المباشر بإحراق العراق برمته في حالة إصرار

الأخير على محاكمة المالكي ، فلم يجرؤ العبادي على تطبيق العدالة بحق المالكي

فلجأ إلى سياسة المماطلة و التسويف للحقائق و كالعادة تم لملمت الموضوع برمته

نتج عنها إخفاء التقرير و الضغط على اللجنة التحقيقية بعدم المساس بشخص

المالكي الفاسد الخائن ، و كذلك الضغط على القضاء المنبطح لأهل الدولار و

الدرهم بعدم المطالبة بالقصاص من المالكي و اعتبار القادة العسكريين هم

المسؤول و المقصر الأول في سقوط الموصل وعلى رأسهم قائد عمليات نينوى الفريق

الركن مهدي الغراوي الذي يواجه الآن تهمة الإعدام رمياً بالرصاص حسبما أقرته

المحكمة العسكرية الأولى و الحقيقة أن هذا الحكم ليس جراء سقوط الموصل بل

لأسباب كثيرة في مقدمتها التصريحات الإعلامية الخطيرة التي كشف عنها الغراوي

خلال الحوار الذي أجرته معه قناة البغدادية بتاريخ 29 / 12 / 2014 و الذي كشف

من خلاله الدور المهم الذي لعبته المرجعية الفارسية و تدخلها المباشر في إدارة

العمليات العسكرية و وضع الخطط العسكرية حيث أن تلك الخطط كانت تُعد في غرف

العمليات المغلقة و كذلك هي مَنْ أصدرت الأوامر العسكرية بالانسحاب من الموصل

و ترك العُدة و الآلة العسكرية كغنائم حرب لتنظيم داعش و عدم توفير الغطاء

الجوي المناسب للقوات المنسحبة من ارض المعركة التي لم تدم طويلاً ، فيا حكومة

العراق أليست هذه الأدلة كافية على اعتبار المرجعية الفارسية المتهم الأول

بسقوط الموصل ؟ أليس الأولى إعدام المالكي ربيب هذه المرجعية الدخيلة على

العراق ؟ ولو تنزلنا جدلاً و قلنا هذه التصريحات الإعلامية للغراوي ليست كافية

لاتهام المرجعية و ابنها الفاسد المالكي في سقوط الموصل فنتائج تقرير اللجنة

النيابية كافية لتوجيه أصابع الاتهام بالخيانة العظمى و بالتالي إصدار قرار

تأريخي يقضي بإعدام المرجعية الفارسية و ابنها المالكي الخائن و ليس الغراوي و

أمثاله القادة الفاشلين ؟ فما هكذا تورد الإبل يا حكومة العراق؟



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر

Add comment