نشر في: 12 November 2017
| Print |

محمد بني ياسين: طبيخ راعي

الإسراء نيوز – خاص - بالماضي ليس ببعيد كان يوجد في القرية عدد من الرعاة قسم منهم متخصص في رعاية الأغنام وواحد متخصص في رعاية الأبقار كونها أقل عددا وكان يطلق عليها (العجال) ويسمى راعيها راعي العجال. وعادة مايكون الراعي من الفقراء ممن لايملكون أرض زراعية التي كانت ذلك الوقت مصدر رئيس لتوفير متطلبات العائلة المعيشية مما يضطر الراعي للعمل بهذه المهنه الشريفة لتوفير قوت أسرته. حيث كان يجمع المواشي من القرية ويتجه مذ الصباح الباكر للمرعى ويعود مساء حاملا بعض الطيور التي تم اصطيادها على(الفخ) أو بعض من بيض الشنار(الحجل) وأحيانا حاملا بعض من مواليد المواشيء بالحالتين يكون مسرورا.

بدخوله القرية بالعودة من المرعى تبدأ المواشي بالعزل لوحدها حسب بيوت أصحابها.بعد انتهاء توزيع المواشي يعود الراعي حاملا وعاءا كبيراً ويبدأ بالطواف على أصحاب المواشي لتعبئة الوعاء من العشاء المتوفر وكان كل بيت يضع له الموجود منهم من يضع المجدرة أو الرشوف ومنهم من البحتة ومنهم من يضع الجعاجيل ومنهم من يضع العكوب وجميعها يتم وضعها فوق بعضها البعض مشكلة عدة طبقات يحملها جميعها إلى أسرته وهنا تكمن مشكلة فصل الأطعمة مما يضطرون لتناولها كوكتيل على ضوء الفانوس بغض النظر عن مذاقها وطعمها وبغض النظر عن أوجاع البطن التي قد تسببها.في الوقت الحالي نادرا ماتجد راع في القرية ونادرا ماتجد الأغنام اما الأبقار موجودة بأعداد قليلة وتحمل الجنسية الهولندية وإن وجد راع في بعض المناطق لامقارنة في حياته مع راع الزمن الماضي حاليا الراعي يتوفر له في(الخرج) المحمول على دابته مختلف أصناف الأطعمة والمعلبات والمشروبات ويحمل في جيبه هاتف هواوي لتصوير نفسه سلفي والتواصل مع محبوبته عبر الواتس اب ووسائل التواصل الإجتماعي الأخرى التي يتقنها بمهارة ومخصصاته الشهرية تفوق مخصصات موظف حكومي بأقدمية.

ماأود قوله بأن الزمن تغير والجيل غالبيته تغير لم يمر بتلك المرحلة الأمة تمر بمرحلة خضيض لاتنتج زبدة مرحلة غموض غير واضحة خضاضينها كثر مما دعا الغالبية المختص وغير المختص بالكتابة والتحليل والتفسير ومنهم من يفتح المندل ويطالعنا بالتوقعات وضع الأمة يدمي المقل بالمختصر.. طبيخ راعي.



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر

Add comment