نشر في: 02 December 2017
| Print |

2.12| د. غالب القرالة: العنف ضد الأطفال ((3))

الإسراء نيوز – خاص - تطرقت في مقالتين سابقتين الى العنف ضد الطفولة في الاولى وفي الثانية مكانة الطفل في الاسلام وفي المنظمات الدولية وهنا اود التطرق الى تأثير العنف على نفسية الاطفال وسلوكهم غير السوي مما يؤثر على سلوكهم الاجتماعي ومردوده على المجتمع والوطن وما يقوم بها الاطفال من ممارسات تسيئ الى الاسرة كاملة والى المجتمع والوطن كما يقول المثل --ان الحاجة ام الاختراع – وحاجة الطفل الى مقومات الحياة والرعاية الصحية والاجتماعية تدعوه الى الانحراف عن جادة الصواب وينعكس ذلك على اقرانه من الاطفال وعلى  زملائه في المدرسة  واصدقائه في المجتمع وعلى افراد اسرته

ويعاني كذلك الاطفال كما تناول العديد من الكتاب والادباء في مقالات لهم الى العنف ضد الطفولة وذكروا بان

ضرب الطفل تعتبر وسيلة الضرب من أسوأ الطرق المستخدمة في تربية الأطفال؛ فهي تؤثّر عليهم بشكلٍ سلبي خطير، وتجعلهم يتّصفون بالعدوانية والغضب، لذلك يجب البحث عن طرق تربويّة صحيحة لتربية أطفالنا، فهم أمانة في رقابنا، وهم جيل المستقبل الّذين سيبنون المجتمع ويجعلونه متماسكاً وقويّاً. تتنوّع طرق التربية بين الموافقة للشريعة الإسلامية وبين اتباع نصائح المرشدين التربويين، ويبقى الأفضل هو اتّباع الطريقتين معاً، فهما متقاربتان لحدٍّ كبير، كما أنّ التربية تقع على عاتق الأم أكثر من الأب؛ فهي تقضي ساعات أطول مع أطفالها، لذلك يتوجب عليها الهدوء والابتعاد عن العصبيّة والضرب أثناء تربيتهم. طرق معاقبة الطفل عندما يُخطئ استخدام أسلوب الحرمان؛ كحرمانه من مصروفه الشخصي لمدّة يوم أو أكثر، أو حرمانه من إحدى ألعابه المفضلة. جعله يقوم بأحد الأعمال المنزلية وذلك كنوع من العقاب، ومن تلك الأعمال إزالة النفايات إلى مكان معين. الابتعاد عنه وعدم التحدّث معه لعدة ساعات أو حتى يوم كامل، فذلك يجعل الطفل دائم التفكير كيف سيجعل والديه يتكلّمان معه، ويعتذر لهم، وإن لم يعتذر يجب على الوالدين بعد مرور مدة العقاب الجلوس مع طفلهم والتحدث معه عن الخطأ الذي قام به، وآثاره السلبية عليه وعلى البيت بشكل كامل. إعطاء الهدايا والألعاب للطفل عندما يقوم بعمل مفيد، فذلك يجعله يزيد من تلك الأعمال ويبتعد عن الأعمال الخاطئة والمؤذية. طرق تربية الطفل الإكثار من عناق الطفل ومناداته بأسماء يحبها، وأيضاً القول له بشكل دائم بأنّنا نحبك، ونرغب بوجوده بيننا، والكثير من الكلمات ذات الأثر النفسي الإيجابي عليه. تعزيز ثقة الطفل بنفسه، كجعله يتكلّم في جميع الأوقات والأماكن دون منعه أو ضربه، فهو بذلك يقوي شخصيته ويكونها. تعويد الطفل على عادات جيدة وذات نفع معنوي على الأبوين والمجتمع؛ كالتكلّم بأسلوب راقي بعيد عن الألفاظ البذيئة، ومساعدة الآخرين مادياً ومعنوياً فهذه الصفات يكتسبها الطفل من والديه. تعويد الطفل على الاعتذار والتلفّظ بكلمة آسف عندما يُخطئ، وذلك يتمّ إذا رأى أفراد الأسرة يعتذرون لبعضهم عندما يخطئون. تأجيل بعض الطلبات التي يطلبها الطفل لمدّة يوم أو يومين، وفي بعض الأحيان يجب عدم جلب طلبه، وذلك ليتعلم أن الحياة لا تؤمّن كل ما يحتاجه بسرعة، وهذا يُساعده في المستقبل بشكل كبير فيعرف معنى القناعة وعدم الطمع. الابتعاد عن مقارنة الطفل بالأطفال الآخرين، فذلك سيؤدّي إلى بناء روح من الكراهية والحقد في نفس الطفل تؤثّر عليه عندما يكبر فيتمنّى الشر لكل الأشخاص. الحديث مع الطفل بشكل مستمر، والتكلّم معه عن الأمور التي تعنيه كالألعاب، وأفلام الكرتون، فذلك يجعل الوالدان قريبين منه، وإذا أخطأ جاء إليهم واعترف بما فعل.

وأضرار الضرب على الوجه إنّ الضرب بشكلٍ عام أمرٌ غير أخلاقي، فلا يجب على أحد اتّباعه كأسلوب معاملة، وقد نهى الرسول محمد صلّى الله عليه وسلّم من الضرب على الوجه بقوله: (إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ)، وذلك لأضراره النفسيّة والجسميّة العائدة عن الضرب على الوجه، وعلى الأهل التفكير مراراً قبل اللجوء لضرب أو صفع أبنائهم، حيث يمكنهم استخدام أساليب أخرى كالتنبيه. الأضرار الجسدية للضرب يعمل الضرب على الوجه على قتل ما بين ثلاثمئة إلى أربعمئة خلية عصبيّة في الدماغ، حيث إنّ الضرب المتكرّر على الرأس والوجه يمكن أن يسبّب أمراضاً عصبيّة مثل: مرض الزهايمر الذي يفقد المخ وظائفه، وفي بعض الأحيان يسبب العمى و الضرب المباشر على الوجه قد يسبب فقدان السمع، والالتواء الحنكي، والشلل الوجهي، وأحياناً الموت السريع، ويؤدّي إلى النسيان والرهبة، وقد يعاني المعنف من التبوّل اللاإرادي والعشا الليلي. الأضرار النفسية للضرب يولد الضرب عند الأطفال سلوكيات سيئة كالكذب ، ويصبح الطفل عنيداً جداً، يصرُ على تلبيةِ كل طلباته، ويولد الكراهية والمشاعر السلبية بين الطفل و أبويه، مما يؤدي إلى غياب الحب بين أفراد الأسرة، ويلغي لغة الحوار والنقاش ويصبح الضرب الأسلوب المتبع بين أفرادها، ويخلق إنسان يهاب الناس، ضعيف الشخصية، مما يجعله فريسة سهلة لأصدقاء السوء، وينشئ أبناء انقياديين لكل من يملك سلطة وصلاحيات أو يكبرهم سنا أو أكثرهم قوة، ويجر الأبناء للإدمان، وقد يصل بهم الأمر إلى الاكتئاب والميل إلى العزلة، ويولد إنساناً عدائياً كارهاً للناس خارج المنزل أيضاً، ويعمل على تقوية العنف لدى الشخص مما يجعله يقع بالعديد من المشاكل، وقد يجره ليصبح قاتلاً. بدائل الضرب يجب أن نبتعد كلّ البعد عن استخدام الضرب كوسيلة لتربية أبنائنا، فهناك العديد من الطرق البديلة المستخدمة لتوجيه الأبناء وتربيتهم تربية سليمه، ولتقويم أدائهم وهذه بعض الأساليب: عدم إهانة الطفل وتوبيخه أمام الآخرين، ذلك يجعله واثقاً بنفسه، ويكسب احترام من حوله. عدم الإسراف والتدليل، فعلينا تلبية رغبات أطفالنا حسب الإمكانيات المتاحة. مراعاة ضعف الطفل في بعض الأمور، فعلينا كأهل معرفة قدرة وإمكانية أبنائنا. دعم الطفل وتطوير مهاراته، وقدراته العلمية وتشجيعه بالطرق المناسبة. إدماج الطفل مع أقرانه لممارسة الفنون التي يحب، ولتفريغ الطاقة لديه بطرق يستفيد منها. جعل الحوار وسيلة للتواصل بيننا وبين أبنائنا، مع اتّباع أسلوب الثواب والعقاب. يجب على الأهل المعنفين لأطفالهم التوقف فوراً عما يمارسونه، وأخذ أطفالهم لأطباء نفسين لمعالجتهم من الأضرار التي قد تسببوا لهم بها، و معرفة أفضل الأساليب التي يجب عليهم اتّباعها لمعاملتهم، فأبنائنا أمانة لدينا من عند الله تعالى، وقد أمرنا الله بالإحسان إليهم.

فما هو تأثير الطلاق على الأطفال؟

مما يتطلب قيام مؤسسات الدولة بالحفاظ على كرامة المواطن وصون حقوقه التي كفلها الدستور واكدتها المواثيق الدولية مثلما يتطلب قيام الافراد والجماعات بواجباتهم لصون تلك الحقوق وحمايتها والالتزام بمبادئ العدل والمساواة وتكافؤ الفرص لجميع المواطنيين في المجتمع العربي-

الاسرة هي اللبنة الاساسية في بنية المجتمع العربي وهي البيئة الطبيعية لتنشئة الفرد وتربيته وتثقيفه وبناء شخصيته وعلى الدولة بمؤسساتها الرسمية والشعبية ان توفر للاسرة اسباب تكوينها وتماسكها وعيشها الكريم وان تساعدها على القيام بمسؤولياتها في تربية الاجيال وتنشئتهم تنشئة صالحة

الامومة الصالحة اساس الطفولة السوية وحق طبيعي من حقوق الطفل وعلى الدولة والمجتمع توفير الرعاية الخاصة للطفل والام وتاكيد حق الام العاملة في اجازة الامومة ورعاية الاطفال بما في ذلك الضمانات الصحية والاجتماعية وتوفير ظروف العمل المناسبة والخدمات المساندة الاخرى لها

للاطفال الحق في الحصول على افضل مستوى ممكن من الرعاية والحماية من الوالدين ومن الدولة من اجل بناء الشخصية المستقلة المتعاونة للطفل العربي دون تمييز بين الذكور والاناث

وقول للشاعرة صفية الدغيم :

وماذا يفيدُ الصّراخُ إذاما ....غدا الموتُ عنوانَ كلِّ حِكاية

وماذا يفيدُ إذا ما تمادى .....جنودُ الظّلام لما لا نِهاية

وقول للشعرة سميرة بن حسن :

..... أطفال القمامة .......

 وطني.....

 ضحكة بائسة أفقها قنينة ماء .........فارغة

هرأتها الشمس يد طفل خشبها اللهاث

تبحث عنها في قمامة البؤس

بين أكوامها

 كوخ تسكنه ارتعاشات شيخ

ﻻ تهدأ نوبات سعاله

فاض به اﻷمل

 إستغاثته يذبحها الدرن

البراءة تبكي حلمها الضائع

 في أطﻻل مدرسة

رفعة العلم مازالت في الذاكرة

قهقهة خاصمها العيد

تفضح أسنانا أتلف أكثرها السوس

في احتضار تلفظ أنفاس السقوط

منذ دهور والتجوال هو التجوال

الصبية منتشرون بين تﻻل اﻷكياس

وبقايا طعام طاله العفن

 ترميه البغايا بعد سهرة عهر

 عربات اﻹنقاض تزحف بضجيج .......ودخان

صوب مزبلة يرفضها حتى الجوع

ترمي وسخ المترفين

تلك بضاعة مزجاة

تحكي مأساة العراق.



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر

Add comment

  1. اخر التحديثات
  2. الاكثر قراءة