نشر في: 07 December 2017
| Print |

7.12| د. غالب القرالة: العنف ضد الأطفال ((4))

الإسراء نيوز – خاص - تحدثنا في مواضيع سابقة عن العنف ضد الاطفال وكذلك مكانة الطفل في الاسلام والمنظمات الدولية وتناولنا كذلك تأثير العنف على الطفولة  واستكمالا للموضوع سوف نتاول العنف الواقع على الاطفال وما يسبب للاطفال من ظاهرة  التشرد وما اقرته هيئة حقوق الطفل وقرره زعماء العالم من حاجة الطفولة الى اتفاقية خاصة بهم لحاجتهم الى رعاية خاصة وحماية وماتناوله البعض من الكتاب حول هذا الموضوع باقوالهم بالعديد من المقالات والمنشورات على المواقع وان

 العنف هو سلوك عدوانيّ يقوم به الفرد بشكل متعمد، ويكون الهدف منه فرض سيطرته وإيذاء الإخرين أو إلحاق الضرر بهم، سواء كان ذلك من خلال القيام بالأذى الجسدي كالضرب، أو من خلال القيام بأذيته نفسياً وعاطفياً من خلال التهميش واستخدام الألفاظ الجارحة، أو عبارات التهديد والتخويف، بالإضافة إلى العنف الجنسي، والذي يكون من خلال استغلال الآخرين لأشباع الرغبات الجنسية للمعتدي، حيث إن العنف منتشر في جميع المجتمعات وفي كل مكان، ولعل أكثر الأماكن التي ينتشر فيها العنف هي المدارس، ومن خلال مقالنا هذا سوف نتعرف على أسباب العنف المدرسي. العنف المدرسي هو شكل من أشكال العنف الذي تتم ممارسته في المدارس تحديداً، وتكون ممارسة العنف إما من طالب إلى آخر، سواء كان ذلك من خلال الضرب أو الشتم والاستهزاء، أو العنف مع المعلمين كعدم الانصياع إلى أوامرهم، أو عدم الالتزام بالقواعد والقوانين وإثارة الفوضى، بالإضافة إلى ذلك، فإنه يتضمن إلحاق الأذي بالممتلكات المدرسية، كالحفر على مقاعد الدراسة، والرسم على جدران الصف أو في باحات المدرسة، وغيرها من الأمور الأخرى، و لكن العنف لا يقتصر فقط على الطلاب اتجاه بعضهم، بل يكون هناك أيضاً عنف تتم ممارسته من المعلمين ومدير المدرسة على الطلاب، كسخرية المعلم من أحد الطلاب أمام الصف، أو الصراخ والتهديد، أو التهبيط من معنوياته. أسباب العنف المدرسي ترجع أسباب العنف بالمدرسة إلى عدة أسباب، فهي سيتم تلخيصها في النقاط الآتية: أسباب تعود إلى المدرسة نفسها فمن أكثر الأخطاء شيوعاً في المدارس بشكل عام وفي المدارس الموجودة في المناطق المكتظة بالسكان بشكل خاص، هي أنها تقوم بتجميع عدد كبير من الطلاب في صف واحدٍ مساحته صغيرة، وهذا الضغط الموجود داخل الصف سيؤدي إلى شعور الطلاب بالاختناق والعصبية التي ستكون سبباً لعنفهم. عدم احتواء المدرسة على عدد كافٍ من المرافق الصحية (الحمامات). اقتصار الحصص على المواد العلمية والتعليمية، وخلوها من الأنشطة الرياضية أو الفنية أو حتى الرحلات. أسباب تعود إلى الطاقم الإداري في المدرسة ضعف شخصية المعلم أو المدير، و عدم قدرتهم على الإمساك بزمام السيطرة على الصف. إهمال المعلم لمواعيد حصصه، كالتأخر عن القدوم إلى الصف، أو حتى التغيب عن الحصة بشكل كامل. أن تتم معاملة الطلاب بتفرقة وعنصرية، وتفضيل بعضهم على بعض، سيولد مشاعر الغيرة والحقد، وبالتالي سيؤدي إلى العنف. التعدي الجسدي أو النفسي على الطلاب. عدم التواصل مع أولياء الأمور لمتابعة أوضاع أبنائهم. أسباب تعود إلى الطالب التربية التي تعرض لها الطفل من والديه والتي تعتمد على العنف أو القسوة، فإذا تعرض الطفل للعنف يلجأ إلى تطبيقه على الآخرين كردة فعل عكسية. طبيعة البرامج التي يشاهدها الأطفال، والتي يكون أساسها العنف والقتل، فهو يسعى إلى تقليد ما يراه في التلفاز. تسكع الأطفال مع أشخاص يكبرونهم بالسن. ‏ كيفية حل مشكلة العنف المدرسيّ يجب أن تكون هناك توعية اجتماعية وثقافة لدى جميع أفراد، سواء كان ذلك من خلال البرامج التلفزيونية، أو من خلال المدارس نفسها، كما ويجب أن تتم تربية الأطفال بشكل سليم وتعزيز ثقتهم بنفسهم، والحرص على ألّا يرافقوا أصحاب السوء.

 

وظاهرة التشرّد ظاهرة التشرد هي إحدى الظواهر التي تعاني منها المجتمعات الغربيّة والعربيّة على حدٍ سواء، لكن باختلاف النسب والظروف في كل دولةٍ ومجتمع، وتظهر ملامح ظاهرة التشرد بشكلٍ كبير ومخيف في الدول النامية بشكلٍ خاص إضافةً للدول المنكوبة بفعل الكوارث الطبيعيّة مثل الزلازل والفيضانات والبراكين ...إلخ، أو كوارث بشريّة بفعل المشاكل الفرديّة اليوميّة في المجتمعات أو بفعل الحروب. أسباب انتشار ظاهرة التشرّد أولاً، الكوراث البشريّة: المشاكل الاجتماعيّة على اختلافها، وهي من أهمّ أسباب ظاهرة التسرب من المدارس والتشرد وهدم البناء النسيجي للأسرة. الحروب بشكلٍ عام والتوترات السياسيّة التي تحدث في عددٍ من الأماكن حول العالم، بحيث تؤثر سلباً على المجتمعات بشكلٍ مباشر وغير مباشر. الفقر والبطالة. ثانياً، الكوارث الطبيعيّة وهي الناتجة عن الأعاصير والزلازل والبراكين والفيضانات والانهيارات الأرضيّة، وغيرها من ظواهر تسبب دماراً في المكان. النتائج الناجمة عن التشرد انتشار ظاهرة العنف والعدوانيّة بينهم والناتجة عن ترسخ مبدأ البقاء للأقوى في أعماق المشردين. لجوء المشردين إلى الاستجداء والاستعطاف بشكلٍ ملح في سبيل الحصول على بعض النقود دون الحاجة إلى اللجوء للعمل في سبيل الحصول عليها، وهذا أحد أسباب انتشار ظاهرة التسوّل. شيوع نظرة الحقد والكراهيّة بين المشردين اتجاه العامة والذين ينعمون بحياةٍ مستقرة. انتشار الجريمة كوسيلةٍ للحصول على المال، او كنوعٍ من الترهيب لعامة الناس في سبيل إظهار القوّة وعدم الخوف. السلوكيّات السلبيّة والتي تتمثل في الغيرة والعناد ومحاولة افتعال المشاكل عن طريق التحرّش بالآخرين. القدرة المذهلة على الكذب في سبيل كسب ود وتعاطف الآخرين بغية الوصول إلى حاجته منهم. تنتشر بين صفوف المشردين آفات خطيرة كتعاطي المخدرات بكافة أشكالها، أو استنشاق مواد مخدرة وإدمان المشروبات الكحوليّة. من الآفات الخطيرة المنتشرة بين المشردين ظاهرة التحرش الجنسي والشذوذ الجنسي بين أفراد الفئة نفسها. أنواع المشرّدين أسرٌ كاملة، نتيجة الحروب أو الكوارث الطبيعيّة. أطفالٌ ومراهقون نتيجة عددٍ من العوامل الاجتماعيّة. نساء وفتيات، وأيضاً نتيجة عوامل اجتماعيّة أو حروب أو كوارث طبيعيّة. مسنون، لنفس أسباب تشرد النساء والفتيات. معاقون عقليّاً أو ذهنياً. تشير الإحصائيّات التي تمّ إجراؤها في عددٍ من المجتمعات إلى أنّ نسبة التشرد بين الذكور أكبر من نسبة الإناث، حيث إنّ نسبة الذكور قد بلغت 92%، أما نسبة الإناث فهي 8%.

في عام 1989، أقرّ زعماء العالم بحاجة أطفال العالم إلى اتفاقية خاصة بهم، لأنه غالبا ما يحتاج الأشخاص دون الثامنة عشر إلى رعاية خاصة وحماية لا يحتاجها الكبار. تتمثل مهمة اليونيسف في حماية حقوق الأطفال ومناصرتها لمساعدتهم في تلبية احتياجاتهم الأساسية وتوسيع الفرص المتاحة لهم لبلوغ الحد الأقصى من طاقاتهم وقدراتهم. وتتضمن الاتفاقية 54 مادة، وبروتوكولان اختياريان. وهي توضّح بطريقة لا لَبْسَ فيها حقوق الإنسان الأساسية التي يجب أن يتمتع بها الأطفال في أي مكان - ودون تمييز، وهذه الحقوق هي: حق الطفل في البقاء، والتطور والنمو إلى أقصى حد، والحماية من التأثيرات المضرة، وسوء المعاملة والاستغلال، والمشاركة الكاملة في الأسرة، وفي الحياة الثقافية والاجتماعية. وتتلخص مبادئ الاتفاقية الأساسية الأربعة في: عدم التمييز؛ تضافر الجهود من أجل المصلحة الفضلى للطفل؛ والحق في الحياة، والحق في البقاء، والحق في النماء؛ وحق احترام رأي الطفل. وكل حق من الحقوق التي تنص عليه الاتفاقية بوضوح، يتلازم بطبيعته مع الكرامة الإنسانية للطفل وتطويره وتنميته المنسجمة معها.وتحمي الاتفاقية حقوق الأطفال عن طريق وضع المعايير الخاصة بالرعاية الصحية والتعليم والخدمات الاجتماعية والمدنية والقانونية المتعلقة بالطفل.وبموافقتها على الالتزام (بتصديقها على هذا الصك أو الانضمام إليه)، تكون الحكومات الوطنية قد ألزمت نفسها بحماية وضمان حقوق الأطفال، ووافقت على تحمل مسؤولية هذا الالتزام أمام المجتمع الدولي.وتُلزم الاتفاقية الدول الأطراف بتطوير وتنفيذ جميع إجراءاتها وسياساتها على ضوء المصالح الفُضلى للطفل. مضمون حقوق الطفل لتمكين الطفل من التمتع بطفولة سعيدة ينعم فيها، ويكون محميا من جميع الجهات ولديه الحقوق التي تؤمن له حياة سعيده، لخيره وخير المجتمع، وهي ما يلي: أولاً:يجب أن يتمتع الطفل بجميع الحقوق المقررة في هذا الإعلان. ولكل طفل بلا استثناء الحق في أن يتمتع بهذه الحقوق دون أي تفريق أو تمييز بسبب اللون أو الجنس أو الدين، أو الأصل القومي أو الاجتماعي، أو الثروة، أو النسب أو أي وضع آخر يكون له أو لأسرته. ثانيا:يجب أن يتمتع الطفل بحماية خاصة وأن تمنح له الفرص والتسهيلات اللازمة لنموه الجسمي والعقلي والخلقي والروحي والاجتماعي نموا طبيعيا سليما في جو من الحرية والكرامة. ثالثا:للطفل منذ مولده حق في أن يكون له اسم وجنسية. رابعا:يجب أن يتمتع الطفل بفوائد الضمان الاجتماعي وأن يكون مؤهلا للنمو الصحي السليم. وعلى هذه الغاية، يجب أن يحاط هو وأمه بالعناية والحماية الخاصتين اللازمتين قبل الوضع وبعده. وللطفل حق في قدر كاف من الغذاء والمأوى واللهو والخدمات الطبية. خامسا:يجب أن يحاط الطفل المعاق جسميا أو عقليا أو المقصي اجتماعيا بالمعالجة والتربية والعناية الخاصة التي تقتضيها حالته. سادسا:يحتاج الطفل لكي ينعم بشخصية سليمة إلى الحب والتفهم. ولذلك يجب أن تتم نشأته برعاية والديه وفي ظل مسؤوليتهما، في جو يسوده الحنان والأمن المعنوي والمادي فلا يجوز إلا في بعض الظروف، فصل الطفل الصغير عن أمه. ويجب على المجتمع والسلطات العامة تقديم عناية خاصة للأطفال المحرومين من الأسرة وأولئك المفتقرين إلي كفاف العيش. سابعا:للطفل حق في تلقي التعليم، الذي يجب أن يكون مجانيا وإلزاميا، في مراحله الابتدائية علي الأقل، وتقع هذه المسؤولية بالدرجة الأولى على أبويه. ويجب أن تتاح للطف يجب أن يكون الطفل، في جميع الظروف، بين أوائل المتمتعين بالحماية والإغاثة. تاسعا:يجب أن يتمتع الطفل بالحماية من جميع صور الإهمال والقسوة والاستغلال.ولا يجوز استخدام الطفل قبل بلوغه سن الرشد. ويحظر في جميع الأحوال حمله على العمل أو تركه يعمل في أية مهنة أو صنعة تؤذي صحته أو تعليمه أو تعرقل نموه الجسمي أو العقلي أو الخلقي. عاشرا:يجب أن يحاط الطفل بالحماية من جميع الممارسات التي قد تضر به كالتمييز العنصري أو الديني أو أي شكل آخر من أشكال التمييز، وأن يربى على روح التفهم والتسامح، والصداقة بين الشعوب، والسلم والأخوة العالمية.

وقول للشاعرة سميرة بن حسن :

أطفال الشامْ

الجوع بعيونكم ينامُ

ولا ينامْ كالرضيع الملقى في الخيامْ

كماء حزين قيدته خطوط الغمامْ

ورصاص الموت يمد يده

يُقرآكم السلامْ

تدور الشظايا حولكم

تغتال جيوبكم تنسف مقاعدكم

تفجر مدارسكم

فما نفع الأصابع ما لم تحمل الأقلام

كيف وطباشير أطفالنا صارت أصابع ألغام !

أين ألعابكم ..أين أحلامكم ؟

من يعيد لكم ألعابكم من يعيد لكم الأحلام؟

من سيشتري لكم طفولتكم ؟

من سيشتري لكم براءتكم

من سيشتري لكم الدفاتر والأقلام؟



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر

Add comment

  1. اخر التحديثات
  2. الاكثر قراءة