نشر في: 07 December 2017
| Print |

سعيد العراقي: لعن الله كل مَنْ يتاجر بالطائفية

الإسراء نيوز - مما لا شك فيه أن الطائفية تعتبر في عرف المجتمعات البشرية النار المستعرة

التي لا تأتي على أي مجتمع إلا جعلت عاليه سافله ، ومن دون سابقة إنذار ، حتى

أصبحت التجارة الرائجة ذات المردود الكبير بيد كل مَنْ تسول له نفسه التلاعب

بأرواح و نفوس العباد من جهة ، و خيرات و مقدرات البلاد من جهة أخرى ، فكانت

وما تزال وكأنها السيف المسلط على رقاب العزل و الأبرياء وهذا ما نراه جلياً

في شريحة الطبقة السياسية التي تعتاش على زرع بذور الطائفية بين الناس لتدب

بينهم روح التفرقة و التشرذم ، و تنتشر الكراهية و الحقد و البغضاء  بين افراد

المجتمع الواحد ، فتدخل الأمة في حلقات دائرة مفرغة لا طائل منها عندها وهذا

ما تعمل عليه القيادات السياسية خاصة في العراق البلد الذي بات يأن من ويلات

الطائفية وما رافقتها من دمار و خراب و تفكك في المجتمع العراقي و سيلاً من

الدماء الجارية على أرضه ، تلك الأرض التي نالت منزلة عظيمة عند السماء جعلتها

مهبط الرسل و الأنبياء عليها ، اليوم باتت تشكل مسرحاً للفكر المتطرف و مرتعاً

للإرهاب و الارهابين و ملاذاً للساسة الفاسدين بمختلف انحداراتهم الخارجية و

الدينية المزيفة ، فما يحدث في شمال العراق وما تتعرض له العوائل الآمنة من

تهجير قسري و تشريد و تطريد في الصحاري القفار و خاصة في طوزخورماتو لهو عين

الطائفية نفسها وعلى يد المليشيات الإرهابية وما تمارسه من عمليات تصفية جسدية

و تعذيب بشتى الأساليب القذرة و التغيب في غياهب سجونها السيئة  الصيت ،

طائفية دموية إجرامية مقيتة بمعنى الكلمة رفضتها كل القوانين السماوية و

الأعراف الإنسانية ، و لا ننسى المعارك الحربية الشرسة الدائرة بين أبناء

البلد الواحد ، الدين الواحد ، القومية الواحدة ، بين قوات البيشمركة من جانب

، و القوات الأمنية الموالية لحكومة بغداد صنيعة المؤامرات الغربية و

الإقليمية التي ما برحت أن تكن العداء و الحقد الدفين للعراق و العراقيين في

أن واحد ، خاصة دول الجوار الإقليمية رغم وجود الروابط المشتركة من لغة و دين

و تقاليد اجتماعية و عروبة الدم التي تربطها بالعراق ومنذ غابر الأزمان ، فقد

تخلت عن كل تلك الروابط الأخوية فبدأت تعمل في الخفاء كخفافيش الظلام على

إدخال البلاد في دهاليز الطائفية و ظلمات الإرهاب التكفيري الدخيل على قيم و

مبادئ ديننا الحنيف ، نعم الطائفية مذبحة الشعوب ، و البضاعة النتنة في بورصات

السياسيين الفاسدة ، بضاعة جلبت الويلات على عراقنا الجريح المظلوم ، بضاعة

نبذتها كل الأعراف الإنسانية و عدتها في خانة السلبيات في كل عصر و أوان.



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر

Add comment

  1. اخر التحديثات
  2. الاكثر قراءة