نشر في: 08 December 2017
| Print |

محمد بني ياسين: نفتقد العزيمة والإرادة

الإسراء نيوز – خاص - وضع الأمة يدمي المقل أوطان  تستباح وأعراض  تنتهك ودماء تسفك وثروات تنهب ومقدسات تسلب ويعاث بها فسادا والأمة فقط تشجب وتستنكر وترفض إلى متى هذا الهوان والإنبطاح والإستسلام ماذا بعد وماذا ننتظر؟

ولما الإستغراب من وضع الأمة الذي يبكي الحجر والشجر  هذا وضع طبيعي ومتوقع والقادم اسؤا وأشد تنكيلا لأننا أمة تنتصر وتتفوق على أعدائها فقط عندما تلتزم بطاعة الله واتباع سنة رسوله الكريم عملا لاقولا وتذل وتهان ببعدها عن شرع الله وعصيانه أوامره واللهث خلف الدنيا وملذاتها.أعداء الأمة درسوا تاريخنا جيدا وعرفوا مكمن قوتنا عقيدتنا ووحدتنافحالوا بيننا وبينهما ونشروا الفتنة في أوطاننا وأصبحنا أمم وطوائف نقاتل بعضنا البعض ونهدم حضارتنا وتراثنا بأيدينا ونتسابق لإرضائهم والإرتماء بأحضانهم راجيين منهم الحصول على صكوك الغفران نتشبث بالكراسي ونقدسها .

مابالنا متى نستيقظ من غفلتتا نحن أمة مشت سابقا على سطح الماء وأطفات نار كسرى عندما كانت متصلة بحبل الله نحن نفس الأمة التي أخرجت من رحمها قادة زلزلت الأرض تحت أقدامهم عندما كانت كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا رحمك الله ياسيف الله المسلول ورضي عنك وأرضاك عندما بكيت آخر أيامك وبين يديك القرآن الكريم مخاطبا له لقد أشغلنا عنك الجهاد ماذا نخاطبه نحن ياابا سليمان هل نقول له عذرا لقد أشغلنا عنك الفيسبوك والواتس اب والتويتر.أي حال نحن فيه نندب ونلطم خدودناونشق جيوبنا كالأرامل على القبور صدقت ياحبيب الله كغثاء السيل لاوجهة لنا ولاهوية ولانظام أصابنا الوهن ولايهابنا أحد تنهشنا الكلاب الضالة من كل حدب وصوب عاجزون تائهون هائمون قوانا انخارت وعظامنا نخرت واجسامنا تشققت وجفت وصلنا لمرحلة الإفلاس العلاج بين أيدينا ولكننا نفتقد العزيمة والإصرار والإرادة ننشد النصر من المولى عز وجل ونحن لاننصره. (إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) (محمد:7)النصر مشروط بنصرة العباد لله تعالى، ونصرة الله تعني الإلتزام الكامل لما أمر الله به، والاجتناب لما نهى عنه عزوجل.

إن كل واحد منا مدعو لأن يراجع نفسه ليعرف هل هو مساهم في خذلان الأمة، هل هو عامل مساعد عليها مع أعدائها، هل هو سبب في إطالة شقائها بما ارتكب من معاصي ، ويل لكل من كان كذلك وهنيئا لكل من يساهم في الذود عن الأمة ولو بالدعاء.

نهاية الحديث لانحتاج للتشخيص جميعنا مقصرين في الألتزام بالعلاج حتى نتعافى عندها ستصهل الخيول لفرسانها وستعود الأمة لتاريخها وأمجادها.



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر

Add comment