نشر في: 04 January 2018
| Print |

ليس حباً.. إنما فضول!

عمان – الإسراء نيوز – حلا عليمات – خاص - ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ سيخبرك انه راض ﺑﻚ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺍﻧﺖ ﻋﻠﻴﻪ ، ﺭﺍض ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻋﻦ تقلباتك المزاجية ﻭﺷﺨﺼﻴﺘﻚ ﺍﻟﻐﺮﻳﺒﺔ ونفسيتك المتعبة ﻭﺷﻜﻞ ﻭﺟﻬﻚ ﺍﻟﺬﻱ ملأه الارهاق ، سيقنعك انه مغرم ﺑﺘﻔﺎﺻﻴﻠﻚ ﻭﺑﻌﻤﻘﻚ ﺍﻟﺬﻱ غرق فيه ،  ﻭﻻ يهمه ﺍﺫﺍ ﻣﺎ كنت ﺫﺍت جمال  ، تهمه ﻏﺮﺍﺑﺘﻚ ، ﺍﻧﻄﻮﺍﺋﻴﺘﻚ ، ﻋﺰﻟﺘﻚ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺒﺮﺭﺓ ﻭﺻﻤﺘك المخيف، ﺇﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﻤﻮﺽ ﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﺸﺪه نحوك .. ﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﺴﺘﻔﺰه ﻟﻤﻌﺮﻓﺘﻚ ﺃﻛﺜﺮ.

وسيخبرك ايضا عن جمال ابتسامتك ، وسحر عيونك تحت أشعه الشمس، وعن افتقادته لك بأنشغاله وستصدقين ذلك، وبالحقيقه هو يريد ﺍﻛﺘﺸﺎﻑ ﻣﺎ ﺑﺪﺍﺧﻠﻚ ..  ومعرفة ﻣﺎﺫﺍ ﻳﻮﺟﺪ ﺧﻠﻒ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻼﻣﺢ المرهقة ، ليس حباً إنما فضولا قاتلا، وحين  يستوطن قلبك ، ﻭيرتوي ﻣﻦ ﺃﺣﺎﺩﻳﺜﻚِ ﻭﺃﺳﺮﺍﺭﻙِ يتحول شعوره ﺍﻷﻭﻝ نحوك ، وتختفي لهفته عليكِ ﻭتتقلص دهشته ﺑﺎﻟﻤﺮﺓ .

ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻷﻣﺮ ثقي انه سيمل منكِ ، ، ﻷنه ﻟﻢ يحبك ﺃﺳﺎﺳﺎ ﺑﻞ يريد معرفة ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﻤﻈﻠﻢ ﻓﻴﻚِ ﻭﺣﻴﻦ تلاشى فضوله تجاهك ،لم يختار البقاء ، ﺣﻴﻨﻬﺎ ﻓﻘﻂ ﺳﺘﺸﻌﺮي ﺃﻧﻚِ أنخدعت بالذي كان يظهره لكِ،  ﺳﻴﺘﺠﺴﺪ ﺗﻤﺜﺎﻝ ﻏﺒﺎﺀﻙِ ﻭﻳﺠﻠﺲ ﺑﺠﺎﻧﺒﻚِ ،ﺗﺘﺒﺎﺩﻻﻥ ﺍﻟﺸﺘﺎﺋﻢ ﻟﻮﻗﺖ ﻃﻮﻳﻞ على كل ما اقترفتيه وأنت تحت مخدر ذلك الذي يسمى بالحب، سترين مقدار ﺳﺨﺎﻓﺘﻚِ ﻭستدركين ﺃنكِ أضعت ﺟﻬﺪﻙ ﻟﻠﺒﻮﺡ مع من لا يستحق.. ﻟﺸﺨﺺ ﻻ ﻳﺮﻳﺪﻙ ﺇﻧﻤﺎ ﺃﺭﺍﺩ ﺭﺅﻳﺘﻚ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺁﺧﺮ ، ﻭﻣﻦ ﺯﺍﻭﻳﺔ ﺃﺧﺮﻯ .. ﺃﻭ ﺭﺑﻤﺎ ﺃﺭﺍﺩ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺣﻘﻴﻘﺘﻚ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺨﻔﻴﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ، تذكري ليس حباً أنما فضولا.



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر

Add comment