نشر في: 05 January 2018
| Print |

سعيد العراقي: فاسدون مفسدون ويتقمصون دور رعاة الإصلاح

الإسراء نيوز - كثرة في الآونة الأخيرة في العراق التصريحات الإعلامية لقادة الكتل و الأحزاب

والتيارات السياسية و التي تتخذ طابع الصلاح و الإصلاح و أن هؤلاء الساسة قد

اصحبوا ملائكة رحمة وكما يصفون أنفسهم و في تصريحاتهم تلك فجوهرها حقيقة يكشف

عن اتفاقيات و تجاذبات  سياسية تخطط لبقاء عروشهم و استمرارية وجودهم  في كرسي

السلطة لأطول الفترة ممكنة وهذا ما يتطلب منهم ممارسة دور الكذاب الأشر و

المنافق والمحتال خاصة و أنهم تقمصوا ثوب القداسة و التزلف بالدين حيث يستمدون

هذا الدور من العمامة أفيون التخدير للعراقيين، وهنا نسأل : فالعراق يحتل

المراكز العالمية الأولى في الفساد و السرقات المالية في ظل غياب أي دور

لأجهزة الرقابة الصارمة على مقدرات البلد، التي أصبحت كالفريسة التي تنهشها

مافيات السرقة و و أحزاب تبيض و غسيل الأموال و الهدر الكبير في خيرات البلاد،

و ضياع العديد من ثرواته النفطية و غيرها يا ترى أليس هم القادة و المتحكمون

بزمام الأمور و مركز القرار السياسي ويدَّعون أنهم رعاة إصلاح و مشاريع

إصلاحية ؟ انعدام الأمن و الأمان كثرة عصابات الجريمة المنظمة و الخطف و النهب

و السلب وفي وضح النهار و على مرأى و مسمع الأجهزة الأمنية، و أما المليشيات

الإرهابية و الإجرامية فحدث بلا حرج فقد بدأت زمام الأمور تخرج من أيدي الدولة

و تسيطر عليها تلك المليشيات  التابعة لهؤلاء الساسة الفاسدين من خلال علو

كعبها فوق كعب الدستور، و القانون وسط غياب كامل للحلول الناجعة، و الخطط

الأمنية الناجحة، و المثمرة، و الكفيلة بالحد من ارتفاع معدلات الجرائم يا ترى

أليس القيادات العليا سواء الأمنية و العسكرية و الاستخباراتية كلها تقدم

لهؤلاء الساسة كامل فروض الطاعة و الولاء ؟ فمَنْ يا ساسة العراق أوصل حال

البلاد إلى هذه المستويات المتدنية لانعدام الأمن و أمان و تسلط المليشيات و

تحكمها حتى بالشأن السياسي و هيمنتها المطلقة على المناصب الرفيعة المستوى في

إدارة البلاد ؟ و يدَّعون أنهم رعاة الصلاح و الإصلاح و مشاريعهم إصلاحية،

تردي الواقع الصحي و سوء الخدمات الصحية المقدمة للمواطن في المؤسسات الصحية

فضلاً عن النقص الكبير في الأدوية و المستلزمات و الأجهزة الطبية الخاصة

للحالات الخطرة ، بطالة مقنعة مخيفة تدني كبير في مستويات المعيشة و تزايد جيش

الأرامل و الأيتام و المشردين و المستجدين في الشوارع و الطرقات، قلة

المستويات العلمية و تسيب هائل للأعداد الكبيرة من التربية و التعليم و عزوف

العراقيين من إرسال أولادهم و بناتهم للدراسة و التعليم بسبب قلة التدريس في

المدارس و انعدام المنهاج الرصينة و النقص الحاد في كوادر التدريس مما أثر

سلباً على المستوى العلمي في مؤسسات التربية و التعليم، مشاكل كثيرة و لا من

حلول جذرية تضع حداً لها و تعيد العراق إلى سابق عهده فيا ساسة العراق ألستم

مَنْ يتحكم بإدارة دفة الحكم و كل ما يمر به البلد من مشكلات و معضلات

اقتصادية و تعليمية و اجتماعية و غياب للمشاريع الاستيراتيجية و انهيار كامل

للبنى التحتية كلها بسبب فسادكم و تبعيتكم لدول الخارج وولائكم لها أكثر من

ولائكم لعراق الأنبياء و الأوصياء و تدعون أنكم رعاة الإصلاح و قادته القادمون

؟ فعن أي إصلاح تتحدثون و قد أثبتم بالقول و الفعل أنكم من المفسدين في الأرض

و بامتياز.



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر

Add comment