نشر في: 09 February 2018
| Print |

سعيد العراقي: الغول الإيراني بدأ يترنح

الإسراء نيوز - مع استمرار التظاهرات السلمية في إيران و دخولها في مراحل لا بأس بها خاصة و

أنها أفرزت للمجتمع الدولي الكثير من الحقائق التي كان نظام ولاية الفقيه

يحاول جهد الإمكان تغيبها عن أنظار الرأي العام حتى لا يقع تحت طائلة المسائلة

و العدالة و القانونية الأممية و في طليعتها السياسة القائمة على تكميم

الأفواه و مصادرة الحريات و مناهضة الفكر المعتدل و قمع كافة وسائل التعبير عن

الرأي كلها جرائم عرفية رفضتها الإنسانية و القوانين الدولية جملة و تفصيلاً و

لعل الأحداث الأخيرة التي شهدتها طهران وما رافقها من عمليات قمعية تعسفية بحق

المتظاهرين و المنددين بعقم إدارة حكومة الملالي ، وما ارتكبته من جرائم بشعة

بحق شعبها ناهيك عن تصدر إيران في كثرة الإعدامات و التغيب القسري في سجونها

السرية  سلسلة التقارير للمؤسسات و المعاهد العالمية و المنظمات الإنسانية و

حقوق الإنسان و التي تتقصى الحقائق بالأدلة و البراهين التي لا تقبل الشك فكم

هي الأنفس البريئة التي طالتها يد القمع و سياط التعذيب بأبشع الوسائل الحديثة

التي تستخدمها أجهزة البطش و التنكيل بحق الأبرياء و المستضعفين على مرأى و

مسمع هذه الحكومة الجائرة و مرشدها الأعلى عنوان الاستبداد العالمي و

الاستكبار الحديث حتى باتت إيران بفضل تلك العمائم تلعب دور شرطي الخليج

الجديد بعد أن كانت أمريكا تلعب هذا الدور ، مقدمات لا يمكن تغافلها أو

تجاهلها حقائقها فهذا الشعب قد خرج بمظاهرات عارمة ترفض الركون لحكم نظام

الملالي و تطالب بالعدل و المساواة بين شرائحه المختلفة و إعادة ترتيب أوراق

البيت الإيراني بما يخدم مصالحه و ينتشل البلاد من الأوضاع المزرية التي

تعيشها في ظل هذه الحكومة المستبدة ، حتى طفح الكيل فيها فأخذت تستصرخ الضمائر

العربية الحية و تدعو المجتمع الدولي إلى وقفة جادة تبث الروح و تعطي الأمل في

المتظاهرين حتى يستمروا بالضغط على حكومة الظلم و الطغيان و يناولوا مرادهم و

يحققوا أحلامهم و التي هي بمثابة الامتداد الطبيعي لحلم و أمل شعوب الشرق

الأوسط برمتها و التي هي الأخرى لم تكن بمأمن من لدغات هذه الأفعى الشمطاء

فنالت نصيباً ليس بالقليل من سياسة القمع و السطوة و سلب الحريات وخير مثال

على ذلك إعدام الشاعر العراقي احمد النعيمي الذي طالته يد الإرهاب و الإعدامات

و هتك الحريات بسبب قصيدته الأخيرة و التي تعرض على إثرها لحكم الإعدام في

ايران و ليس في العراق حيث كشف فيها عن الوجه الحقيقي للملالي و عملائهم

السياسيين و المتمرجعين الفاسدين المفسدين في العراق فاعدم على إثرها و بحكم

عرفي و بقرار قاضي إيراني في مشهد إجرامي يدلل على مدى تغلل  مليشيات الملالي

في العراق و غيره من دول المنطقة ، فيا أيتها الشعوب العربية و قادتها و

حكامها و سلاطينها أما آن الأوان لتقولوا كلمتكم و تمدوا يد العون و الدعم

اللوجستي للشعب الإيراني الثائر و المنتفض بوجه أعتى دكتاتورية و أبشع حكومة

قمعية شهدتها المنطقة ، فما الضير لو توحدت كلمتكم على نصرة المتظاهرين و

الرافضين لسياسة القمع و التعذيب و الإرهاب و الإعدامات و الفساد والإفساد ،

فالغول الملالي بدأ يترنح و يعد أيامه الأخيرة حتى باتت سياسته تنحسر شيئاً

فشيئا و تنذر بقرب زواله فصمتكم يا أيها العرب ليس بحله و لا بزمان أوانه.



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر

Add comment