نشر في: 14 November 2017
| Print |

سعيد العراقي: المرأة وتحديات العصر

الإسراء نيوز - المرأة نصف المجتمع كلمة لا يجحد حقها أحد ، فهي تؤدي أدواراً متعددة في

المجتمع تُشكر عليها فنراها المدرسة في البيت ، و المبدعة في مواقع العمل ، و

المنتجة في دور العلم و المعرفة و غيرها الكثير من المواقف الإنسانية النبيلة

التي تقدمها لبلدها و لشعبها ، فمع تلك المواقف المشرفة للمرأة إلا أنها في

مقابل ذلك لم تحظَ بالمقامة الكريمة و المنزلة الرفيعة بين أبناء جلدتها

بالإضافة فإنها لم تأخذ مكانتها التي تستحقها عن جدارة و استحقاق حيث أن اغلب

المجتمعات لا زالت تؤمن بقيود الجاهلية ولعلها أكثر غرابة في وقتنا الحاضر نجد

أن دولاً تشهد الارتقاء بواقعها نحو مظاهر الرقي و الازدهار في مختلف ميادين

الحياة إلا أنها تفرض القيود الصارمة على حركة المرأة بل و تجردها من ابسط

حقوقها التي شرعتها السماء و الأعراف الاجتماعية المعتدلة فمثلاً باتت قيادة

المركبات و ممارسة العمل السياسي من المحرمات عليها ومما زاد في الطين بله ما

تتعرض له المرأة من جرائم بشعة و انتهاكات أخلاقية و نفسية على يد العديد من

الجهات و الأطراف الفاسدة ، فتنتهك أعراضهن تارة في سجون الظلمة ، و تارة أخرى

تنتهك بحجة غنائم حرب او سبايا كافرات ، و تارة ثالثة تفرض عليهن قوانين و

أنظمة مجحفة بحقهن فهاهي حكومة العراق الفاسدة تسنُّ القوانين التعسفية

المتعارضة مع تشريعات ديننا الحنيف التي جعلت المرأة من الخطوط الحمراء ولعل

ما يجري في أروقة السياسيين و محاولاتهم البائسة في تعديل قانون الأحوال

المدنية بتشريعات جديدة تجيز زواج القاصرات في حين أن قوانين الإسلام لم تجيز

ذلك و حددت سن البلوغ كشرطٍ مهم لإقامة عقد الزواج فعجباً و الله من حكومة

العراق التي خانت كل العهود السماوية و المواثيق الاجتماعية و تسعى للإطاحة

بقوارير العراق الشامخات فلم تكتفي بما تعرضت له النساء في زنزاناتها من

انتهاكات كثيرة أقلها زجهن بسجونها السيئة الصيت دون سند قانوني و بقاءهن

لفترات طوال في تلك السجون أو التعذيب الجسدي و التعدي على الأعراض بالألفاظ

البذيئة من قبل سجانيها الظلمة الفاسدين لانتزاع الاعترافات تحت سياط التعذيب

، فضلاً عن فسادها الذي جر الويلات على المرأة وما تعرضت له من ظلم و إجحاف و

حيف على يد تنظيم داعش الإرهابي بينما حكومتنا الفاسدة وقفت تنظر بعينيها لما

تلاقيه العراقيات على يد أتباع هذه الغدة السرطانية من ذلة و هوان و عبودية

ظالمة دون أن تحرك ساكن و تلك حقاً جريمة ما من بعدها جريمة و سيبقى عارها

يلاحق ساسة العراق و كل مَنْ تلطخت أيديهم بدماء و انتهاك أعراض النساء

اللواتي قدمن الغالي و النفيس في سبيل رفعة العراق في جميع المحافل الدولية ،

بالإضافة إلى مواقفهن في حفظ كرامة و عزة و شموخ العراق من خلال التضحيات

الكثيرة التي قدمنهن ، فيا حكومة العراق رفقاً بالقوارير ، رفقاً بمَنْ تقدم

الشهداء ، رفقاً بمَنْ تعطي الأيادي المبدعة في بناء الأوطان.



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر

Add comment